السيد الخميني
25
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ومنها : موثّقة الساباطي الآمرة بغسل كلّ ما أصابه ماءٌ مات فيه الفأرة " 1 " . ورواية العِيص الآمرة بغسل الثوب الذي أصابه قطرة من طَسْت فيه وَضوء من بول أو قذر " 2 " . وصحيحة معاوية بن عمّار الآمرة بغسل الثوب الملاقي للبئر النتن " 3 " . وما دلَّت على انفعال الماء القليل ببعض المتنجّسات " 4 " . . إلى غير ذلك . الجهة الثالثة : في تنجيس المتنجّس مع كثرة الوسائط نعم ، لا يظهر من تلك الروايات على كثرتها إلَّا التنجيس بواسطة أو واسطتين ، فلا بدّ من التماس دليل على تنجّس الوسائط الكثيرة ، سيّما إذا كانت الكثرة معتدّاً بها . والتشبّث بإلغاء الخصوصية من واسطة أو واسطتين إلى الوسائط - سيّما الكثيرة في غير محلَّه بعد وضوح الفرق بين الكثرة والقلَّة في الوسائط . وغاية ما يمكن الاستدلال على تنجّسها بالغة ما بلغت أن يقال : إنّ الظاهر من كثير من الروايات أنّ ملاقي النجس يصير نجساً ، وبالملاقاة ينسلك الملاقي - بالكسر تحت عنوان " النجس " كقوله ( عليه السّلام ) في المستفيضة : " إذا بلغ
--> " 1 " الفقيه 1 : 14 / 26 ، وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 . " 2 " ذكرى الشيعة 1 : 84 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 14 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 232 / 670 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 10 . " 4 " راجع وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 .